تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآيات والأحاديث في تحريم الربا والوعيد عليه كثيرة مشهورة وليس عدم المحتاج من يقرضه أو يبيع عليه يجعله في حكم المضطر الذي تبيح له الميتة أو الربا, هذا قول لا وجه له من الشرع لأن في إمكان المحتاج أن يعمل بيده حتى يحصل ما يسد حاجته أو يسافر إلى بلاد أخرى حتى يجد من يقرضه أو يبيع عليه بالدين إلى أجل. والمضطر هو الذي يخشى على نفسه الموت إذا لن يأكل من الميتة ونحوها بسبب شدة المجاعة وعدم قدرته على ما يسد رمقه بالكسب ولا بغيره وليست حاجة هؤلاء الذين يعاملون البنوك بالربا في حكم الضرورة التي تبيح الميتة ونحوها وكثير من الناس سهل عليهم أمر الربا حتى صار يعامل فيه ويفتي الناس به بأدنى شبهة وما ذاك إلا لقلة العلم وضعف الإيمان وغلبة حب المال على النفوس نسأل الله السلامة والعافية مما يغضبه, ومهما أمكن عدم التعامل مع البنك وعدم الاقتراض منه ولو بالطرق الشرعية التي ذكرنا آنفا فهو أولى وأحوط لأن أموال البنك لا تخلو من الحرام غالبا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" والله المستعان.

كشف الوجه واليدين

قال الله سبحانه: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ ؛ زعم بعض الناس أن معنى قوله سبحانه: ﴿إلا ما ظهر منها﴾ هو الوجه والكفان وأنه يباح للمرأة كشف وجهها وكفيها في البيت وخارجه واحتج على ذلك بأن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال لها: "إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يجوز أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلا كفيه ووجهه".؟

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٤٤٣