وكما قال الشاعر:
وإذا العناية لاحظتك عيونها
نم فالمخاوف كلهن آمان
وقد وعد الله تبارك وتعالى أهل الأديان والعمل الصالح أن يمكن لهم في الأرض وأن يبدلهم من بعد خوفهم أمنا وفي ذلك يقول عز وجل: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون﴾ . كما وعد الله تبارك وتعالى كل من عمل صالحا من ذكر أو أنثى بالحياة الطيبة والتي يكون الأمن من أبرز مظاهرها حيث يقول: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ .
وقد نبه إبراهيم عليه السلام إلى خطر نعمة الأمن في البلاد فدعا الله تبارك وتعالى أن يجعل دار ولده إسماعيل آمنة حيث يقول عز وجل في دعوته: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر﴾ وكما قال عز وجل: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ .