قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} . وأمرهم بالحذر من الأعداء ومكائدهم فقال تعالى في سورة النساء: ﴿يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا﴾ وقال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا﴾ فانظر يا أخي هذا التعليم العظيم والتوجيه البليغ من فاطر الأرض والسموات وعالم السرائر والخفيات الذي بيده تصريف قلوب الجميع وبيده أزمة الأمور يتضح لك من ذلك عناية الإسلام بالأسباب وحثه عليها وتحذيره من إهمالها أو الغفلة عنها ويتبن لك من ذلك أنه لا يجوز للمسلم أن يعرض عن الأسباب أو يتهاون بشأنها كما أنه لا يجوز له الاعتماد عليها بل يجب أن يكون اعتماده على الله وحده موقنا بأنه سبحانه هو الذي بيده النصر وهذا هو حقيقة التوكل الشرعي وهو الأخذ بالأسباب والعناية بها مع الاعتماد على الله والتوكل عليه وقد نبه الله سبحانه على هذا المعنى في عدة آيات منها قوله سبحانه: {ومن يتق
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٣٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي