تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذم واللعن, وباء بالخيبة والخسران، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان" رواه مسلم رحمه الله في صحيحه.

وروى مسلم أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".

فاتق الله أيها المسلم في نفسك وجاهدها لله، واستقم على أمره، وجاهد من تحت يديك من الأهل والذرية وغيرهم، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر حسب طاقتك في كل مكان وزمان، عملا بهذه الأدلة الشرعية التي ذكرتها لك آنفا، وتخلق بأخلاق المؤمنين, واحذر من أخلاق الكافرين والمجرمين، واحرص جهدك على نجاتك, ونجاة أهلك وإخوانك المسلمين، كما قال عز وجل:} وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ﴿, وقال سبحانه:﴾ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال: "يا أيها الناس إن الله يقول لكم: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، وتسألونني فلا أطيعكم، وتستنصروني فلا أنصركم" خرجه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه وهذا لفظ ابن حبان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٣٢٢