تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل جعل الرب تبارك وتعالى تحرير العبيد أحد المصارف الثمانية التي تنفق فيها أموال المسلمين الزكوية مع كثرتها وفي ذلك يقول الرب تبارك وتعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم﴾ بل وعد الله تبارك وتعالى من يعتق رقبة بأن يعتق منه بكل عضو أعتق عضوا منه من النار لذلك روى البخاري من حديث سعيد ابن مرجانة صاحب علي بن الحسن رضي الله عنهما قال سعيد: قال لي أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار" قال سعيد بن مرجانة رحمه الله فانطلقت به أي بهذا الحديث إلى علي بن الحسين فعمد علي رضى الله إلى عبد له قد أعطاه به عبد الله ابن جعفر عشرة آلاف درهم او ألف دينار فأعتقه وقد أقامت الشريعة الإسلامية أسبابا شتى تهدف إلى تحرير الأرقاء وإعتاق العبيد0 فقد جعل الإسلام من أنواع الكفارات تحرير الرقاب ففي كفارة اليمين يقول تبارك وتعالى: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة﴾ وفي كفارة القتل يقول: ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ثم يقول: ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾ ثم يقول: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾ وفي كفارة الظهار يقول: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٣٢