تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· د _ إبعاد الجيش عن أسباب الفشل والضعف ومن أخطرها معاصي الله تعالى بالفسق عن أمره والخروج عن طاعته.

· ي _ إصلاح نفس الجندي وتزكية روحه بوسائل الإصلاح والتهذيب المختلفة حتى يحتفظ في كل وقت باستعداده للفداء والتضحية والاستشهاد في سبيل الله تعالى.

هذا في الجهاد الخاص وهو جهاد المحاربين لدعوة الله تعالى والصادين الناس عنها, وأما في الجهاد العام فإن إسلاميتنا تلزم كل مسلم أن يجاهد نفسه في ذات الله تعالى بأن يحملها على أن تتعلم أمور الدين وتعمل بها وتعلمها ويصرفها عن هواها ويقاوم رعوناتها,

﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ , ويجاهد الشيطان يدفع ما يأتي به من الشبهات, وترك ما يزينه من الشهوات ﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا﴾ , ويجاهد الفاسق بتغيير ما يأتون من المنكر ويحملهم على ما يتركون من معروف "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان".

وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انطلاق لا دفاع

الذي يدرك طبيعة هذا الدين، يدرك معها حتمية الانطلاق الحركي للإسلام في صورة الجهاد بالسيف إلى جانب الجهاد بالبيان, ويدرك أن ذلك لم يكن حركة دفاعية بالمعنى الضيق الذي يفهم اليوم من اصطلاح (الحرب الدفاعية) كما يريد المهزومون أمام ضغط الواقع الحاضر, أما هجوم المستشرقين الماكر أن يصوروا حركة الجهاد في الإسلام إنما كان حركة اندفاع وانطلاق لتحرير الإنسان في الأرض بوسائل مكافئة لكل جوانب الواقع البشري, وفي مراحل محددة, لكل مرحلة منها وسائلها المتجددة.

(سيد قطب)

---------------------------------------------------------------------- ----------

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٩٧