تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد صاحب التوفيق صاحب الكتاب في خطواته الثلاث في عرض القصة, واستنباط عبرها, وتحليل أسلوبها, وعيب هذا الكتاب هو أن الأستاذ كان مقيدا بوقت معين محدد يناقش خلاله القصة, وذلك في حلقات إذاعية, الأمر الذي كان كثيرا ما يجعل الأستاذ يكبح جماح القلم حتى لا يسترسل, وقد اعتذر الأستاذ عن هذا بأن قال: "إن الكتاب هو نموذج لعمل أكبر منه سيتناول القصة القرآنية بالتفصيل الأوفى في الخطوات الثلاث التي ذكرناها ... "

وبعد فإن لدي نماذج كثيرة من الكتاب تبين صورا من الجمال الذي يعلو صفحاته, ويبدو من خلال عباراته وعبره, ولكني لم أرد أن أقتطع تلك النماذج من موضعها التي سكبت فيها, داعيا القارئ إلى الوقوف عليها في أماكنها الكثيرة من الكتاب, ولأني أومن بأن الزهر في الروض أجمل منه في الآنية.

الرفق بالحيوان

"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش, فوجد بئرا فنزل فيها فشرب, ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش, فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي, فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب, فشكر الله له فغفر له.

قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا؟

فقال:"نعم, في كل كبد رطبة أجر".

(البخاري)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٨٩