تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاباته - بمعنى أن لا تخرج كتاباته عن الخلق الإسلامي, والأدب الإسلامي والقيم الإسلامية - هي (ليلاه) التي هام بها, وخالط حبها بشاشة قلبه, وسرى روحها في روحه, وآمن بها عقله, وقلبه, ولبه, ولو حاول الانفكاك عنها لما استطاع إلى ذلك سبيلا؛ لأنه لا يرى معنى للحياة بدونها, وإذا كان الأمر كل شيء في حياة الإنسان فمن العبث الاشتغال بغيره. ولعل أعداء الأدب الموجه صنف من أولئك التافهين الذين يريدون للأدب أن يبقى في وهدته التي تردى فيها على أيديهم, ألا وهي وهدة الجنس وحفرة الشهوة والرذيلة, فكل أدب لا يدغدغ غرائز الساقطين من الناس ويداعب شهواتهم الدنيئة, ويستثير فيهم الغرائز الحيوانية, والمعاني البهيمة الهابطة, يجعلونه أدبا موجها مقيدا قاصرا. فعلى الأدب عند هؤلاء أن يلزم الفراش فراش الرذيلة حتى يكون أدبا حرا طليقا مبدعا, ولكن إن حاول السمو حول فكرة علوية تفتح أمام الإنسان آفاق الحياة الصحيحة, وتربأ بإنسانيته عن هذا السقوط والتردي المشين, فهو يتهم بالقصور والتقيد وتتلمس له العيوب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٨٦