تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسول: (مغضبا) إن لهذا ثمنا.. قد تعجز عن أدائه غرناطة كلها..

موسى: إنها قطعة ورق لا أكثر.. أما غرناطة فهي الشيء الوحيد الذي لا يعدله ثمن ...

الرسول: ومع ذلك فقد تنتهي إلى شر من هذا التمزق ... إن..

موسى: حسبك. إنك تسرف في الإهانة.. وكان عليك أن تذكر أن أبهاء الحمراء لم تألف من رسل الفرنجة سوى الانحناء.. ولولا حقوق الرسل لكان الشأن غير هذا..

الرسول: ذلك عهد مضى..

وموسى: بوسعك أن تدعو سيديك ليتسلماه!

الرسول: (للملك) إذن أرجع بأسوأ النتائج..

الملك: (مضطربا) هلا أيها السيد.. لا يزال لنا أمل في حكمة موسى..

الرسول: (متهيئا للخروج) يسرني أن تصيروا إلى اتفاق، وإني مستعد لتناسي الإهانة رحمة بالسكان. سأنتظر ردكم في بهو السفراء ...

الملك: حسنا تفعلون..

(يخرج الرسول ومعه الحاكم العسكري)

القاضي: (لموسى) أي بني.. يا موسى.. إن حكمة الشيوخ جديرة برضاك في هذا الموقف الحرج.

موسى: إن حكمة الشيوخ محل إجلالي.. ولكن الخضوع للعبودية لن يكون حكمة يا سيدي القاضي.. (يرتفع صوت المؤذن من مسجد القصر) .

الجميع: (يرددون مع المؤذن) : الله اكبر.. الله أكبر ...

الملك: لا اعتراض على مشيئتك يا ألله ...

موسى: (في حماسة) الله أكبر.. أكبر من فرديناند، ومن كل طاغية. إن هذا النداء جدير بأن يوقظ في قلوبنا روح الاستبسال والعزة..

القائدان: إن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ...

القاضي: اذكر يا موسى قول الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ... ﴾

موسى: ولم لا تذكرون قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ... ﴾ إن الله لا يرضى للمؤمن أن يؤثر الدينة، وفي يده سيفه.

الملك: ولكن فرديناند يعدنا بالإبقاء على ديننا ويهب لنا المساواة برعيته..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٦