تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يتصل بهذا أيضا قول الله تعالى: ﴿كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون.. لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون﴾ التوبة: 8-10, فصفة الاعتداء أصيلة قديمة فيهم قدم التاريخ البشرى, تبدأ من نقطة كرههم للإيمان ذاته وصدودهم عنه, وتنتهي بالوقوف في وجهه, وتربصهم بالمؤمنين, وعدم مراعاتهم لعهد معهم ولا صلة, إذا هم ظهروا عليهم, وأمنوا بأسهم وقوتهم. وعندئذ يفعلون بهم الأفاعيل غير مراعين لعهد قائم ولا متحرجين, ولا متذممين من منكر يأتونه معهم..وهم آمنون.. إن المسلمين يواجهون أعداء متربصين بهم, ولا يقعد هؤلاء الأعداء عن الفتك بالمسلمين بلا شفقة ولا رحمة إلا عجزهم عن ذلك.. ووراء هذا التقرير تاريخ طويل.. [3]

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٥٥