تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فامتن الله تعالى على الإنسان بنعمة تعليمه, بعد امتنانه عليه بنعمة خلقه, كما أشار تعالى في سورة الرحمن إلى أهمية تعليم الإنسان علم الدين, حيث قدمه على نعمة الخلق فقال: ﴿الرحمن علم القرآن خلق الإنسان﴾ .

ونفى الله تعالى عن طريق الاستفهام الإنكاري أن يستوي العالم والجاهل فقال: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ .

وخص الله تعالى العلماء بخشيته فقال: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ .

وجعل بعض صغار مخلوقاته يتمدح أمام بعض أنبيائه بما حصل عليه من العلم الجغرافي والسياسي والديني, ألا وهو الهدهد الذي توعده سليمان بالعذاب وبالذبح, عندما غاب ولم يجده بين الطير المسخرة لها, إلا أن يأتيه بحجة مقنعة بسبب غيابه قال تعالى: ﴿وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين, لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين﴾ إلى قوله: ﴿لا يهتدون﴾ .

بل فرق بين نوع واحد من أنواع الحيوان بسبب العلم وعدمه, فجعل للمعلم حكما نفاه عما عداه؛ فأجاز سبحانه أكل صيد الكلب المدرب على الاصطياد وحرم أكل صيد الكلب الذي لم يدرب فقال: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٤٣