والذي يظهر أن أدلة القائلين بقبول توبته مطلقا أظهر وأقوى كقوله صلى الله عليه وسلم لأسامة رضي الله عنه: "هلا شققت على قلبه", وقوله للذي ساره في قتل رجل قال: "أليس يصلي؟ "قال: "بلى", قال: "أولئك الذين نهيت عن قتلهم", وقوله - لخالد لما استأذنه في قتل الذي أنكر القسمة -: "إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس", وهذه الأحاديث في الصحيح, ويدل لذلك أيضا: إجماعهم على أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولى السرائر, وقد نص تعالى على أن الأيمان الكاذبة جنة للمنافقين في الأحكام الدنيوية بقوله: ﴿اتخذوا أيمانهم جنة﴾ , وقوله: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم فإنهم رجس﴾ , وقوله: ﴿ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم﴾ الآية, إلى غير ذلك من الآيات.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي