تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ الآية, هذه الآية تدل بظاهرها على تحريم نكاح كل كافرة, ويدل لذلك أيضا قوله تعالى: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ , وقد جاءت آية أخرى تدل على جواز نكاح بعض الكافرات؛ وهن الحرائر الكتابيات, وهي قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾ .

والجواب أن هذه الآية الكريمة تخصص قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ أي ما لم يكن كتابيات بدليل قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب﴾ , وحكى ابن جرير الإجماع على هذا, وأما ما روي عن عمر من إنكاره على طلحة تزويج يهودية, وعلى حذيفة تزويج نصرانية؛ فإنه إنما كره نكاح الكتابيات لئلا يزهد الناس في المسلمات, أو لغير ذلك من المعاني, قاله ابن جرير.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٠٩