تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ الآية, هذه الآية تدل على طلب الانتقام, وقد أذن الله في الانتقام في آيات كثيرة كقوله تعالى: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل, إنما السبيل على الذين يظلمون الناس﴾ الآية, وكقوله: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ , وكقوله: ﴿ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله﴾ الآية, وقوله: ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ , وقوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ , وقد جاءت آيات أخر تدل على العفو وترك الانتقام كقوله: ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ , وقوله: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس﴾ , وقوله: ﴿ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾ , وقوله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ , وكقوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ . والجواب عن هذا بأمرين:

أحدهما: أن الله بين مشروعية الانتقام ثم أرشد إلى أفضلية العفو, ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ , وقوله: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ , أذن في الانتقام بقوله: ﴿إلا من ظلم﴾ , ثم أرشد إلى العفو بقوله: ﴿إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا﴾

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢٠٧