تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى: الإشارة إلى ما في الكلمة من قراءات، فإذا كان في الكلمة القرآنية قراءتان فإنها تكتب بصورة تحتمل كلتا القراءتين، وإذا لم يكن في الكلمة إلا قراءة واحدة كتبت بهيئة لا تحتمل غيرها، ومن أمثلة ذلك كلمة ((سراجا)) وردت في القرآن في سورة الفرقان في قوله تعالى: ﴿وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا﴾ آية 61 وفي سورة الأحزاب في قوله تعالى: ﴿وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ آية 46 وفي سورة النبأ في قوله تعالى ﴿وجعلنا سراجا وهاجا﴾ آية 13 كتبت كلمة ((سراجا)) في سورة الفرقان بحذف الألف، لأن فيها قراءتين، إحداهما بضم السين والراء من غير ألف بعدها على الجمع، والأخرى بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها على الإفراد. فكانت كتابتها بحذف الألف لتحتمل القراءتين، قراءة الإفراد وقراءة الجمع، ولو كتبت بإثبات الألف لم تكن محتملة إلا لقراءة الإفراد.

وكتبت في سورة الأحزاب وسورة النبأ بإثبات الألف لاتفاق القراء على قراءتها بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها على الإفراد في الموضعين.

الفائدة الثانية: إفادة بعض لغات العرب، وذلك مثل كتابة هاء التأنيث تاء مفتوحة في بعض المواضع للإيذان بجواز الوقف عليها بالتاء على لغة (طيئ) نحو ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ في الأعراف، ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ في إبراهيم، ﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط﴾ في التحريم، ﴿وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين﴾ في الأنفال، ﴿إن شجرت الزقوم﴾ في الدخان.

ومثل: ﴿قال ذلك ما كنا نبغ..﴾ في الكهف، كتبت كلمة ((نبغ)) بحذف الياء على لغة هذيل التي تحذف لام الفعل المضارع المعتل من غير دخول جازم عليه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٤٥٠