تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالقانون الإسلامي يتجلى فيه قدرة الخالق وعظمته، وإحاطته بما كان وبما هو كائن، خلافا للقانون الوضعي ومنه القانون المدني الذي نحن بصدد نقضه والذي يتمثل فيه نقص البشر وعجزهم وضعفهم، وقلة حيلتهم وعرضة قانونهم للتغيير والتبديل والتحريف كما سنرى ذلك جليا في وقوفنا ساعة مع القانون المدني لنكشف عن وجه الحق، ونعرض فيها صواب الرأي بعمق واستنارة حتى تنجلي الحقائق، ويبرز زيف الباطل فلعل مطبقي هذا القانون يبصرون النور، فيثوبوا إلى الحق ويسيروا في طريق الهدى، ويدركوا مدى ما كانوا فيه من ضلال ما بعده من ضلال، ومن أحكام للطاغوت ولغير ما أنزل الله، ويرون أن واجبهم حرب هذا القانون واستعاضته بقانون الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

تعريف القانون:

كلمة القانون اصطلاح أجنبي معناه عندهم: الأمر الذي يصدره الحاكم ليسير عليه الناس، وقد عرف بأنه: ((مجموع القواعد التي يجبر السلطان الناس على اتباعها في علاقاتهم)) وقد أطلق على القانون الأساسي لكل حكومة كلمة الدستور، وأطلق على القانون الناتج من النظام الذي نص عليه الدستور كلمة القانون، وقد عرف الدستور بأنه "القانون الذي يحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها، ويبين حدود واختصاص كل سلطة فيها"أو "القانون الذي ينظم السلطة العامة أي الحكومة ويحدد علاقتها مع الأفراد، ويبين حقوقها وواجباتهم قبلهم، وحقوقهم وواجباتهم قبلها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٤٠١