الشرط الخامس: الصدق، أي أن يكون قائلها صادقا في قولها بأن يواطئ قلبه لسانه، كما قال تعالى: ﴿ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ . فإذا قالها الشخص وهو غير صادق في قولها فهو منافق، كما قال تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون﴾ وقال: ﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ .
وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من أحد يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله النار"، وقال لضمام بن ثعلبة: "أفلح إن صدق" بعد أن قال ضمام والله لا أزيد عليها ولا أنقص يعني أركان الإسلام.