تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفاعله، كائنا من كان، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"، ﴿فليحذر﴾ وليخش من خالف شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم باطنا، وظاهرا، ﴿أن تصيبهم فتنة﴾ أي في قلوبهم من كفر، أو حد، أو حبس، أو نحو ذلك كما روى الإمام أحمد، فقال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش، وهذه الدواب اللائي يقعن في النار وجعل يحجزهن، ويغلبنه فيقتحمن فيها"قال: "فذلك مثلي، ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار (أمنعكم عن النار) فتغلبوني وتقتحمون فيها" أخرجاه من حديث عبد الرزاق". قلت: أخرجه البخاري [49] ومسلم [50] والترمذي [51] والإمام أحمد في مسنده [52] والغوي في شرح السنة [53] . ورواه همام بن منبه عند البغوي بالإخبار. وقال العلامة الإمام البغوي في نهاية الحديث هذا حديث: "متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، وأخرجاه من أوجه عن أبي هريرة"اه. ونحو هذا المعنى قوله جل وعلا في سورة النور: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون. ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾ [54] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٣٢