وقال تعالى: في سورة الأعراف: ﴿ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ [40] ، وقال تعالى في سورة الإسراء: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا﴾ [41] وقال تعالى: ﴿الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ [42] والآيات في هذا المعنى كثيرة، ولو تضرب الأمثلة لبيان هذا التفصيل الوارد في الكتاب الكريم لم يكف لنا النهار كله، فالآيات كلها تعطينا بيانا واضحا، وتفسيرا شافيا عن منزلة السنة من القرآن الكريم، ولقد عرفنا جميعا إن شاء الله تعالى حجية السنة والاستدلال بها على ما يستدل به على أحكام الشرع حلالا، وحراما، وأمرا، ونهيا، وقال جل وعلا في سورة النساء: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [43] قال السيوطي [44] : "أخرج عبد الرزاق، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن جرير الطبري، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والبيهقي من طريق الزهري أن عروة بن الزبير حدث عن الزبير بن العوام، أنه خاصم رجلا من الأنصار وقد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج من الحرة كانا يسقيان به كلاهما النخل، فقال الأنصاري: "سرح الماء يمر"فأبى عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك" فغضب الأنصاري وقال: "يا رسول الله أن كان بن عمتك"، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "اسق يا زبير، ثم احبس الماء
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي