تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء لأن دين الله عز وجل دين شامل يشمل مصالح العباد في المعاش والمعاد ويشمل كل ما يحتاج إليه الناس في أمر دينهم ودنياهم ويدعو إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وينهى عن سفساف الأخلاق وعن سيئ الأعمال فهو عبادة وقيادة يكون عابدا ويكون قائدا للجيش عبادة وحكم يكون عابدا مصليا صائما ويكون حاكما بشرع الله منفذا لأحكامه عز وجل. عبادة وجهادا يدعو إلى الله ويجاهد في سبيل الله من خرج عن دين الله. مصحف وسيف: يتأمل القرآن ويتدبره وينفذ أحكامه بالقوة ولو بالسيف إذا دعت الحاجة إليه. سياسة واجتماع فهو يدعو إلى الأخلاق الفاضلة والأخوة الإيمانية والجمع بين المسلمين والتأليف بينهم كما قال جل وعلا: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ . فدين الله يدعو إلى الاجتماع وإلى السياسة الصالحة الحكيمة التي تجمع ولا تفرق.. تؤلف ولا تباعد.. تدعو إلى صفاء القلوب واحترام الأخوة الإسلامية والتعاون على البر والتقوى والنصح لله ولعباده وهو أيضا يدعو إلى أداء الأمانة والحكم بالشريعة وترك الحكم بغير ما أنزل الله عز وجل كما قال سبحانه: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾ وهو أيضا سياسة واقتصاد كما أنه سياسة وعبادة وسياسة وجهاد فهو يدعو إلى الاقتصاد الشرعي المتوسط ليس رأسماليا غاشما ظالما لا يبالي بالحرمات وبجمع المال بكل وسيلة وبكل طريق وليس اقتصادا شيوعيا إلحاديا لا يحترم أموال الناس ولا يبالي بالضغط عليهم ولا بظلمهم والعدوان عليهم فليس هذا ولا هذا بل هو وسط بين الاقتصادين وسط بين الطرفين وحق بين الباطلين فالغرب عظموا المال وغلوا في حبه وفي جمعه حتى جمعوه بكل وسيلة واستحلوا فيه ما حرم الله عز وجل والشرق من الملحدين من السوفيت ومن سلك سبيلهم لم يحترموا أموال العباد بل أخذوها واستحلوها ولم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ١٨٨