تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إن (المصلحين العثمانيين) بدأوا يقتبسون (التكنولوجيا) الغربية لمقاومة العدوان الأوربي". ويطلق هذا القول دون تعرض منه (للأسلوب) الذي اتبعه هؤلاء الذين يسميهم (مصلحين) (وعلى رأسهم مصطفى كمال أتاتورك) قي اقتباس (التكنولوجيا) وعلاقته بمقومات بنيان دولة إسلامية بل دولة الخلافة الإسلامية في ذلك الوقت وما أحدثه هذا الأسلوب في حياة المجتمع المسلم (تركيا) .

ثم يذكر بعد ذلك: "أن جمهرة المسلمين رأوا أن يقروا ويطوروا بعض المظاهر النافعة من الثقافة الغربية في إطار النظام القانوني والأخلاقي الذي تضمنته الشريعة الإسلامية، وبدت صعوبة هذه المشكلة في أنه لم يسهل تحديد ما يتمشى وما لا يتمشى مع الشريعة الإسلامية".

ولا أدري كيف نتصور وجود (هذه المشكلة) التي تجعلنا مع التمسك بشريعتنا نسير في طريق مسدود؟. ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية هي شريعة كل الأمم في كل العصور، وهي تستوعب في يسر كل شئون الحياة ومطالبها. وتحدد ما تقره وما لا تقره وتعطي كلا حكمه، مستمدا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين﴾ النحل: 89، ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ النحل: 44.

ومثل تلك المشكلة التي يشير إليها الدكتور- إن وجدت - فإنما تنشأ عن الجهل بالشريعة الإسلامية، أو عدم الانقياد لها، أو التعصب الأعمى لما نتلقاه عن غيرنا.

4- بعد ذلك يضيف الدكتور - مرتبا على ما سبق - قوله:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ١٣٧