أن الإسلام هو دين الله الكامل ونهجه الأقوم للحياة ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ المائدة: 3.. ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما﴾ الإسراء:10- 9.. ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين﴾ النحل: 89.
ثانيا:
أن الإسلام أوجد خير مجتمع يحتذى ويهتدى بمنهجه حتى تقوم الساعة ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ آل عمران: 110.. ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ البقرة: 143. فهل يسوغ لنا بعد هذا الذي قرره القرآن الكريم وشهد له الواقع القول بأن الإسلام لم يوفر إلا قدرا كبيرا من التماثل فقط وما هو ذلك القدر القليل من التماثل الذي لم يوفره الإسلام؟!! ثم ما هي تلك المخالفات الحضارية التي عجز الإسلام عن القضاء عليها؟!! وكيف عجز عن ذلك؟!!
وهل إذا وجدت تلك المخالفات في حياة بعض الناس انحرافا منهم عن منهج الإسلام، هل يفسر ذلك بأن الإسلام عجز عن القضاء عليها؟ وهل يراد من الإسلام الذي يعزز إرادة الإنسان أن يسلبه إياها؟ وهل يكون مع هذا السلب تكليف، ويتحقق ابتلاء، ويترتب مسئولية وجزاء؟ إن هذا القول البعيد عن الحقيقة هو أقرب ما يكون متابعة غير مدروسة للمستشرقين في مزاعمهم وافتراءاتهم على الإسلام والمسلمين.
3- يقول الدكتور المحاضر: