تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أنت أمي بعد أمي" أن يقع لها ذلك، فدفع صلى الله عليه وسلم إلى سعد سهما لا نصل له، وقال: ارم به، فرمى به سعد فغاص في نحر حبان، وسقط وتكشف أيضا، فضحك صلوات الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: "ستقاد لها سعد، أجاب الله دعوته" وعاش بعد ذلك سعد لا ترد له دعوة، ومن نماذج أحد عبد الله بن جحش رضي الله عنه، كيف لا، وهو أول من لقب بأمير المؤمنين، هو أول من أسر وغنم في الإسلام لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في رجب، على رأس سرية للقاء ابن الحضرمي ورجاله ببطن نخلة، فقهرهم وقتل ابن الحضرمي فعاب المشركون على المسلمين القتال في رجب الحرام، فنزل قوله تعالى يقر فعل المسلمين لما سئل النبي في ذلك: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير﴾ أي أمر كبير ﴿وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله﴾ فسر رضي الله عنه وقال هذه الأبيات الثلاثة:

تعدون قتلا في الحرام عظيمة

وأعظم منه لو يرى ذلك راشد

صدودكم عما يقول محمد

وكفركم به والله راء وشاهد

سقينا من ابن الحضرمي رماحنا

بنخلة لما أوقد الحرب واقد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٤٦٨