فلم تذكر عائشة في حديثها غير والد حذيفة، ولو قتل غيره لأشارت إليه بعبارة ما، وهي العالمة الفصيحة رضي الله عنها، وإن كان هناك سواه فأنا في انتظار من يقدمه إلي مشكورا، أما الأمر الثاني بالنسبة للرماة، والذي ما أظنه إلا أنهم استحقوا به عفو الله، فقد قدمهم الكثير على أنهم أخطأوا فقط، والثابت باليقين أن الانتصار الكاسح في البداية، هم الذين قدموه لإخوانهم، لما وقفوا يصدون ثلاث هجمات عاتية من جحافل خيل المشركين بقيادة خالد وعكرمة بما تنبأ به الرسول صلى الله عليه وسلم ولما يئس خالد وعكرمة ومن معهما لما نالهم من الرماة، ظنوا رضي الله عنهم أن النصر قد انعقد للمسلمين، فتأولوا أمر القائد، ولكن ذلك لم يعفهم من أنها كانت معصية، ثم غفرت لهم جزاء ما قدموا في البداية.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٤٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي