تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ (سورة آل عمران -160) .

﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ (سورة الروم - 47) .

وأما من حيث التفصيل فيرجع هذا النصر إلى أمور منها:

1 - شوق المسلمين إلى الشهادة في سبيل الله، وطلبهم الجنة ببذل الطارف والتليد في مرضاة الله البارئ عز وجل مما يورث روحا معنوية لا تبارى، وليس بخاف أثر الروح المعنوية في تحقيق النصر.

2 - شدة انضباط المسلمين، وتنفيذهم تعليمات قائدهم صلى الله عليه وسلم بكل رغبة وإخلاص.

3 - صدق القيادة، وحكمتها، وكونها قيادة من خلال مشاركة الجنود في تحمل مختلف ألوان الأعباء، فلقد شاركت هذه القيادة النبوية جنودها في السير إلى الأعداء، وفي عمليات الاستطلاع وفي خوض المعركة ولقاء العدو لقاءا مباشرا والقتال في أوجه، روي عن علي رضي الله عنه [50] "كنا إذا حمى البأس.. اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا".

4 - شدة اجتذاب القيادة بكفاياتها العظيمة لقلوب الجنود حتى قال قائلهم للرسول صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله، أمض لما أراك الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: ﴿فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾ ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت إلى برك الغماد لجالدنا معك دونه حتى تبلغه" [51] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٤١٧