حولهم أعجز من الأوتاد عن نصرتهم ولم يسترد صلاح الدين الأيوبي القدس إلا وهو على رأس قيادة إسلامية موحدة ولن يستردها غدا إلا مثلها.
لقد ذكرنا بعض ما يجب أن تمتاز به القيادة الإسلامية، ونوهنا بدورها الكبير في تحقيق النصر ولكن مهما بلغ شأن الأفراد فيها من علو القدر وقوة الشخصية وتجمع الثقة بهم يجب ألا يؤثر فقدهم على مجرى الحروب وموقف الجندي مهما بلغ حبهم وإعظامهم لأن القائد كغيره من الناس يلقى الأجل المحتوم فهو ذاهب ورسالة الإسلام باقية. ولقد نبه الله تعالى المسلمين إلى هذه الحقيقة عندما ظن بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل فكاد بعضهم يستيأس قال تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين﴾ [57]
4- تطهير صفوف الجيش ومراكز انطلاق المسمين من المنافقين والعملاء: