ومن المعلوم أن الدعوة إلى هذا الأمر أعني التضامن الإسلامي وبذل ما يمكن من الجهود في تحقيقه من أهم الأمور ومن الواجبات المشتركة المتأكدة على جلالة الملك فيصل وعلى غيره من ملوك المسلمين وزعمائهم وعلمائهم وأعيانهم ولكن خادم الحرمين الشريفين أولى الناس بالقيام بهذا الأمر وتحمل أعبائه وتكريس الجهود الممكنة في تحقيقه لكونه في الحقيقة هو قائد المسلمين ورائدهم في هذا العصر وموضع آمالهم الكبيرة (بعد الله عز وجل) ولديه من كرم الله وجوده من الإمكانات ما يعينه على ذلك والمسلمون في كل مكان يرجون من جلالته مضاعفة الجهود في هذا السبيل والصبر على ذلك حتى يحقق الله للمسلمين على يديه ما يرجون من عزة وكرامة وجمع كلمة واتحاد صف وحفظ كيان وانتشار للحق وإقامة للعدل ونشر للأمن والسلام في أرجاء المعمورة ويرجو المسلمون أيضا من سائر ملوكهم وزعمائهم وعلمائهم وأعيانهم أن يضموا أصواتهم إلى صوت جلالة الملك فيصل وجهودهم إلى جهوده وأن يشاركوه في تحمل عبء هذه الرسالة العظيمة والمسؤولية الكبرى التي في تحقيقها سعادة الجميع وعزتهم في الدنيا والآخرة وان يبذلوا جميعا ما يستطيعون من الوسائل في نشر هذه الدعوة ومساندة الداعين إليها وشرح محاسنها ومصالحها لجميع الناس على اختلاف طبقاتهم حتى يتحقق للجميع إنشاء الله ما وراء هذه الدعوة المباركة من خير وأمن وسلام للجميع عملا بقول الله سبحانه: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ . وقوله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ وأمام الجميع في هذه الدعوة العظيمة وقدوتهم في هذا السبيل القيم هو نبيهم وسيدهم وقائدهم الأعظم نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أول
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي