تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي عام خمسة وتسعمائة وألف ولى إقبال وجهه شطر بلاد الغرب, حيث وصل إلى لندن, والتحق بجامعة (كامبردج) وأخذ شهادة عالية في الفلسفة وعلم الاقتصاد, ومكث في عاصمة الدولة البريطانية ثلاث سنين يلقي محاضرات في موضوعات إسلامية, أكسبته الثقة والشهرة, وتولى في خلال تلك المدة تدريس آداب اللغة العربية في جامعة لندن مدة غياب أستاذه (أرنولد) , ثم سافر إلى ألمانيا وأخذ من جامعة (ميونخ) الدكتوراه في الفلسفة, ثم رجع إلى لندن وأخذ شهادة في المحاماة, ورجع إلى الهند عام ثمانية وتسعمائة وألف سالما غانما, ومن دواعي العجب أن كل هذا النجاح حصل لهذا النابغة هو لم يتجاوز الثانية والثلاثين من عمره.

ولقد توسع إقبال في قراءته عن (نتشة) و (هيجل) و (شوبنهاور) وغيرهم وقارن بينهم وبين فلسفة الشرق أمثال ابن سيناء وابن رشد وإليكم رأيه في نتشه:

يقول إقبال عن نتشه: "خفق قلبه لضعف عناصر الإنسان, وخلق فكره الحكيم صورة أحكم وأمتن, فأثار بين الفرنج هياجا بعد هياج, مجنون ولج مصانع الزجاج, إذا بغيت نغمة ففر منه, فليس في نايه إلا قصف الرعد, قد دفع مبضعه في قلب الغرب, واحمرت يده من دم الصليب, هذا الذي بنى معبدا للصنم على قواعد الحرم, قد آمن قلبه وكفر دماغه".

ولقد تعمق إقبال في دراسته للفكر الهندي والإيراني, ونال قسطا وافرا من منابع التراث الروماني واليوناني, ونهل قدرا وافيا من الثقافة الإنكليزية والألمانية والفرنسية والأمريكية, هذا فضلا عن الميراث الفكري الإسلامي والعربي الذي صرف فيه إقبال معظم مجهوداته.

أما اللغات التي أجادها إقبال فهي الأوردية, والفارسية, والإنكليزية, وكان عظيم الإتقان للألمانية والفرنسية, ولكنه كان يعرف العربية والسنسكريتية.

كتبه ودواوينه:

لقد ترك الشاعر باللغة الفارسية الدواوين الآتية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٣٨٠