تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يحدد صلى الله عليه وسلم للناس في قيام الليل ركعات معدودة بل أطلق لهم ذلك, فمن أحب إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشرة ركعة أو ثلاثا وعشرين ركعة أو أكثر من ذلك أو أقل فلا حرج عليه, ولكن الأفضل هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وداوم عليه في أغلب الليالي, وهو إحدى عشرة ركعة مع الطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود, وترتيل التلاوة وعدم العجلة؛ لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والخشوع فيها, وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق ورغبة ورهبة وحضور قلب كما قال الله سبحانه: ﴿قد أفلح المؤمنون, الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ , وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وجعلت قرة عيني في الصلاة", وقال للذي أساء في صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا, ثم ارفع حتى تعتدل قائما, ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا , ثم ارفع حتى تطمئن جالسا, ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا, ثم افعل ذلك في صلاتك كلها", وكثير من الناس يصلي قيام رمضان صلاة لا يعقلها, ولا يطمئن فيها, بل ينقرها نقرا, وذلك لا يجوز بل هو منكر لا تصح معه الصلاة, فالواجب الحذر من ذلك, وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته", قالوا: "يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟ "قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها", وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٣٥٦