5- قوله: "هشام عن أبيه"يعني عروة بن الزبير بن العوام, "كان إذا دخل على أهل الدنيا فرأى من دنياهم طرفا"المراد بالطرف: نفائس الأموال التي يندر مثيلها, فإذا رجع إلى أهله ودخل بيته ولم ير فيه تلك النفائس التي رآها في بيوت أهل الثراء المترفين يتلو قوله تعالى: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ الآية.
قال ابن كثير في تفسيره: "يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: "لا تنظر إلى ما فيه هؤلاء المترفون وأشباههم ونظراؤهم من النعيم، فإنما هو زهرة زائلة ونعمة حائلة، ليختبرهم بذلك أيشكرون أم يكفرون، وقليل من عبادي الشكور، وقال مجاهد: ﴿أزواجا منهم﴾ : "يعني الأغنياء"، فقد آتاك الله خيرا مما آتاهم, وكذلك ما ادخره الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في الآخرة أمر عظيم لا يحد ولا يوصف، كما قال تعالى: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ (الضحى:5) , ولهذا قال: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾ (طه: من الآية131) " اه.