تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الإسراء والمعراج

للشيخ عبد الله خياط

الحمد لله العلي الأعلى, أحمده سبحانه, يعلم السر والنجوى, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الأسماء الحسنى والصفات العلى, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, نبي الهدى, وخير الورى, والشفيع يوم القيامة في كل من وحد الله واهتدى. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد فيا عباد الله, خارقة عجيبة في تاريخ الإسلام, ومعجزة خالدة لرسول الهدى والسلام, حيرت عقول أعداء الإسلام, وقرت بها أعين المؤمنين, وازدادوا بها إيمانا وتصديقا للرسول خير الأنام, تلك المعجزة هي الإسراء والمعراج بأكرم الخلق على الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى. قطع الحبيب هذه المسافة الشاسعة ليلا, ورأى من عظيم آيات الله الدالة على عظمة ملكوته جل جلاله, ثم عاد في نفس الليلة. إنها لعبرة الدهر يغض بها الملحدون, كما غض بها من قبل الجاحدون المعاندون, فباؤوا بالخيبة والخسران ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا﴾ !.

ولقد اختلفت أقوال العلماء رحمهم الله في تحديد الإسراء والمعراج بشهر معين, بحسب النقول الواردة في ذلك:

1- فمنهم من رجح وقوعه في شهر ربيع الأول.

2- ومنهم من قرر حدوثه في شهر ربيع الثاني.

3- وآخرون ذهبوا إلى أنه كان في رجب.

4- وفريق قال به في رمضان وشوال.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٢٣٤