تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمية بن أبي الصلت حيث ابتكر فكرة استخراج المراكب في قعر البحر.. وكذلك في النواحي العسكرية الحديثة فقد كانوا أول من اخترع القنابل عن طريق معرفتهم لتركيب النار اليونانية واستخدموها سنة 1205 حين حاصروا الأمير يعقوب.

وإذا كان هناك من مبادئ يونانية أو إغريقية أو غيرها فإنهم بلا شك قد زادوا على ما وصلهم وابتكروا ما لم يصلهم كما تقدم من أوليات لهم في الاختراع.

وإذا تأملنا كتاب الله تعالى وهو الدستور السماوي الذي ملك عليهم حواسهم وجوارحهم نجده يشيد بالعلم ويشير إلى شتى العلوم.

فقد لفت الأنظار إلى الطب عن طريق خلق الإنسان في قوله تعالى: ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ , مع بيان قدرة الله تعالى على الخلق والإبداع في قوله تعالى: ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت, وإلى السماء كيف رفعت, وإلى الجبال كيف نصبت, وإلى الأرض كيف سطحت, فذكر إنما أنت مذكر﴾ , وقد لفت الأنظار إلى الصناعات في قوله تعالى: ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس﴾ , كما وضع أساسا من أسس الصناعة وأصلا من أصول الدقة والإتقان في قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد, أن اعمل سابغات وقدر في السرد﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٢١٩