تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جعل صلة الموصول صفة الخلق المطلق, ثم خلق الإنسان بالذات إشارة إلى الإنشاء والابتكار والإبداع المفهوم من صفة الخلق المضمنة لقوله تعالى: ﴿خلق﴾ , وفي تكرار طلب القراءة مع ﴿وربك الأكرم﴾ إشارة إلى أن المنهج نعمة ومنة وإكرام من الرب الكريم, ثم بيين وجه ذلك الأكرم بقوله: ﴿الذي علم بالقلم﴾ وأنشأ يفصل ذلك العلم وأهميته بقوله تعالى: ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ .. ومن هنا كان علم القلم أشرف العلوم لأنه علم الخاصة والقادة وحظ الروح والفكر ووسيلة الإصلاح والتوجيه ومهمة الأنبياء والمرسلين والهادي إلى الصراط المستقيم ومرضاة رب العالمين.

أما علم الصناعات فهو مهما كان وسيلة لا غاية انحط أو ارتفع. ولربما كان سببا للفساد والطغيان والعلو والتكبر والظلم والطغيان..وقد نوه تعالى عن ذلك في نفس الآية بقوله: ﴿كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى﴾ .

إذن فعلاج الإسلام لهذه المشكلة (التدخل الخارجي في توجيه الدراسة الجامعية) هو منعه أصالة وترك المنهج يسير حرا طليقا باسم الرب الخالق ومن سبيل كسب العلوم المجهولة التي لم تعلم من قبل وتوجيه الأمة إلى أقوم سبيل.

وإذا كانت الصحافة قد انتزعت لقب (صاحب الجلالة) لحريتها ومضيها في سبيلها من غير حيف أو تحيز, فالجامعة أحق منها بهذا اللقب أو بما هو أعظم منه فلتلقب صاحبه القيادة أو نحوه لأن الصحافة ما هي إلا أثر من آثار الجامعة لأنها نتاج أقلام الجامعيين ومن دونهم.

رابعا: المنهج الجامعي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٢١٦