تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أحوجنا أن نعرف أيدت أحدث النظريات الحديثة في التربية والطب والاجتماع, نظرة الإسلام الثاقبة في تربية الجسم والعقل والخلق, وما حرم من المتاع صونا للروح والجسد من آفة الانحلال والمرض, وما أحل منه رغبة في تصفية الذوق, وتهذيب النفس, وإذكاء الشعور الطيب, وما حرم من عبث ليجعل النفوس بمنجاة عن الإسفاف والفسوق, واللهو الفارغ, ومغريات الشهوات الدنية.

لقد تناولت تعاليم الإسلام حياة الإنسان في جميع أحواله, تناولته غنيا ففرضت في أمواله حقا لطائفة من المجتمع ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ , فرض الإسلام على الأغنياء الزكاة وأوجب عليهم بذل المال أيضا في ميادين ومناسبات أخرى: كصدقة الفطر, وكفارة اليمين, وغيرها من الكفارات, وندب إلى الإنفاق في سائر وجوه البر في آيات أخرى ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ , مما يكفل إنعاش الفقراء وهنائهم ورفاهيتهم, ودعت إلى التلطف في إيصال الصداقات, واستحسنت في أن تكون في خفية حتى لا يجرح من شعور الفقير ولا ينال من كرامته, وفي القرآن الكريم: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١ · ص ٢٠٣