أولا من الناحية الخلقية وأن عدها البعض شكلية. فهو يمنع هذا الاختلاط لا في الجامعة فحسب بل في كل الاجتماعات ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ وفي وقار وحشمة بعيدا عن مظان الفتنة وفي سياج من العفة.
وإذا لزمت خلطة ضرورية فبوقاية وتحفظ: في القول: ﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا﴾ والنظرة بالعين: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم﴾ .
﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ .
ثانيا من الناحية المنهجية إن صحت هذه التسمية: فقد خص الإسلام كل جنس بما يليق به وبتكوينه الذاتي واستعداده الخلقي وذلك من جانبين:
1- جانب تعليمي: وهو قوله تعالى: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ فجعلهن في بيوتهن معلمات للكتاب والحكمة.
2- وجانب عملي: وذلك من قول عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله غلبنا الرجال على الجهاد فلا نجاهد. فقال: "ألا أدلك على جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة".