قال: فأما نحن بيننا نقول: إنا نرجو أن يكون رسول الله - ﷺ - قد استغفر له، وأما ما ظهر من رسول الله - ﷺ - فهذا (١) .
وهكذا رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق، إلا أن ابن ماجه، قال: عن زيد بن ضميرة عن أبيه وعمه (٢) .
قال شيخنا: وصوابه زيادة بن سعد بن ضمرة (٣) .
٥٤٢١ - حدثنا عبد الله، حدثنا أبو عثمان: سعيد بن يحيى بن سعيد ابن أبان بن سعيد بن العاص، حدثنى أبى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، سمعت زيادة بن ضمرة بن سعد السلمى يحدث عن عروة بن الزبير، قال: حدثنى أبى وجدى- وكانا قد شهدا حنينًا مع رسول الله - ﷺ -، قالا: صلى بنا رسول الله - ﷺ - الظهر، ثم جلس إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن ابن بدر يطلب بدم الأشجعى: عامر بن الأضبط، وهو يومئذ سيد قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة بخندف، فاختصما بين يدى رسول الله - ﷺ -.
فسمعنا رسول الله - ﷺ - يقول: «تَأْخُذُونَ الديَّةَ خَمْسِينَ فِى سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا»، قال: يقول عيينة: والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق مساءه من الحزن ما أذاق نسائى، فقال رسول الله - ﷺ -: «بَلْ تَأْخُذُونَ الديَّةَ» فأبى عيينة.
(١) من حديث ضمرة بن سعيد فى المسند: ٦/١٠، وما بين معكوفين استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجاه فى الديات: أبو داود فى (باب الإمام يأمر بالعفو فى الدم): سنن أبى داود: ٤/١٧١؛ وابن ماجه فى (باب من قتل عمدًا فرضوا بالدية): سنن ابن ماجه: ٢/٨٧٦.
(٣) تحفة الأشراف: ٣/٢٧٣ فى حديث سعد بن ضميرة السلمى.