فعلتُ)؟ قلتُ: ما كنتُ لأقيضهُ اليوم بغُرة (١) . قال: (فلا حاجةَ لي فيه) .
ثم قال: (يا ذا الجوشن ألا تُسلُم فتكون من أول هذا الأمر)؟ قلتُ: لا. قال: (ولم؟ قلتُ: إني رأيتُ قومك قد ولعوا بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلتُ: قد بلغني. قال [: فإنا نُهدي لك] . قلتُ: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يابلال خُذْ حقبة الرجل فزودهُ من العجوة، فلما أدبرتُ قال: إنه من خير [فرسان] بني عامر. قال: فوالله إني لبأهلي بالفوز إذ أقبل راكب، فقلتُ: من أين؟ قال: من مكة. قلتُ: ما فعل الناس؟ قال: قد غلب/ عليها محمد - ﷺ -. قال: قلتُ هبلتني (٢) أمي فوالله أسلم يومئذٍ ثم [أسأله الحيرة] لأقطعنيها) . رواهُ أبو داود في الجهاد عن مسددٍ، عن عيسى ابن يونس به (٣) .
٥٢٠ - (ذو الزوائد الجُهني) (١)
قال أبو أمامة سهل بن حُنيف: هو أوّل من صلى الضُّحى، عداده في
المدنيين.
٢٨٩٦ - قال أبو داود: حدثنا هشام بن عمارٍ (٢)، عن سُليم بن مطيرٍ، عن أهل وادي القُرى، عن أبيه: سمعتُ رجلًا يقول: سمعتُ
(١) في المسند: (بعدة) وما أثبتناه من السنن. والغرة: الفرس.
(٢) هبلتني أمي: ثكلتني.
(٣) الخبر أخرج قسمه الأول أبو داود في الجهاد: باب في حمل السلاح إلى أرض العدو: ٣/٩٢، وأخرجه أحمد بتمامه من حديث ذي الجوشن الضبابي: ٤/٦٧.
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ٢/١٧٤؛ والإصابة: ١/٤٨٦؛ والاستيعاب: ١/٤٨٤؛ والتاريخ الكبير: ٣/٢٦٥؛ وثقات ابن حبان: ٣/١١٩.
(٢) في المخطوطة: (هشام عن عروة عن سليمان بن مطر) خطأ.