(ينزل الله [عز وجل] في كل ليلةٍ إلى سماء الدُنيا، فيقول: هل من سائلٍ فأعطيهُ؟ هل من مستغفرٍ. فأغفر لهُ؟ هل من تائبٍ فأتوب عليه) (١) . رواه النسائي في اليوم والليلة من حديث حماد بن سلمة، وقد رواهُ أيضًا من حديث القاسم بن عباسٍ، عن نافع بن جُبير عن رجلٍ من أصحاب النبي - ﷺ -، وهو أشبهُ بالصواب. قال: ولم يقُل أحدٌ عن نافع، عن أبيه غير حماد بن سلمة (٢) .
١٦٤٨ - حدثنا عبد الصمد، وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار - قال عفان: حدثنا عمرو بن دينار، عن نافع بن جُبير، عن أبيه - قال: (كان رسول الله - ﷺ - في سفرٍ فقال: من يكلؤُنا الليلة لا نرقدُ عن صلاة الفجر؟ فقال بلالٌ: أنا، فاستقبل مطلعَ الشمس [فضُرِبَ] على آذانهم، فما أيقظهم إلاَّ حرُّ الشمس، فقاموا، [فقادوا ركابهم]، ثم توضئوا، وأذن بلالٌ، فصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر) (١) .
رواه النسائيُّ من حديث حماد بن سلمة بهِ (٢) .
١٦٤٩ - حدثنا حسنٌ، وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن جعفر بن أبي وحشية، وقال أحدهما جعفرُ بن إياسٍ (٣)، عن نافع بن جُبير بن مطعمٍ، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: (أنا محمدٌ،
(١) من حديث جبير بن مطعم في المسند: ٤/٨١، وليس في المسند العبارة الأخيرة: (هل من ثائب فأثوب عليه) .
(٢) هذا الذي أورده المصنف عن النسائي يطابق ماأورده شيخه الحافظ المزي في تحفة الأشراف: ٢/٤١٨.
(١) من حديث جبير بن مطعم في المسند: ٤/٨١، والعبارة الاعتراضية التي بين شرطتين لم ترد به. ومن يكلؤنا: يعني يحفظنا ويحرسنا. وما بين القوسين من المعجم الكبير ٢/١٣٩ ووقع تحريف للعبارة في المسند.
(٢) الخبر أخرجه النسائي في الصلاة: كيف يقضي الغائب من الصلاة؟ المجتبي: ٢/٢٤٠.
(٣) جعفر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية. تهذيب التهذيب: ٢/٨٣.