فخلفتني بنزاع وحربْ ... أخْلَفَت الوعد ولطتْ بالذنبْ
وتركتني وسط عيص ذي أشبْ (١) ... وهنَّ شرُ غالبٍ لمن غُلبْ
فقال النبي - ﷺ -: وهُنَّ شرُّ غالبٍ لمن غُلِبْ
فشكا إليه امرأته وما صنعتْ به، وأنها عند رجلٍ منهُم يقالُ لهُ مطرفٌ، فكتب / له النبي - ﷺ - إلى مطرف: (انظُر امرأةَ هذا مُعاذةَ فادفعها إليه) فأتاهُ كتابُ رسول الله - ﷺ -، فقال لها: يا مُعاذةُ هذا كتاب النبي - ﷺ -، وأنا دافعُكِ إليه. فقالت: خُذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيه ألاَّ يُعاقبني فيما صنعتُ، فأخذ لها ذاك عليه، ودفعها مُطرّفٌ إليه فأنشأ يقولُ:
لعَمُرك ما حُبّي مُعاذة بالذي ... يُغيرهُ الواشي ولا قدمُ العهد
ولا سُوء ما جاءتْ به إذا أزلها ... غوُاهُ الرجال إذ يُناجُونها بعدي (٢)
٧٩ - (حديث الأغر بن يسار المُزني، ويُقال الجُهني) (١)
قال أبو نُعيمٍ: يُعدُّ في الكوفيين، روى أحمد حديثهُ في رابع الشاميين (٢) وثاني الكوفيين (٣) .
٥٠٨ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شُعبةُ، حدثنا عمرو بن مُرَّة قال: سمعتُ أبا بُردة قال: سمعتُ الأغر: رجلًا من جهينة يحدث ابن عُمر: أنهُ سمع رسول الله - ﷺ - يقول: (يأيُّها الناسُ توبوا إلى ربكم، فإني أتوبُ إليه في اليوم مائة مرةٍ) (٤) .
٥٠٩ - حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني بن زيدٍ، حدثنا ثابتٌ،
(١) في المخطوطة: (وقد فشى بين عصير ونسب) والتصويب من اللسان ٣/١٤٩٢.
(٢) الشعر والقصة مذكورة بطولها في ترجمة أسد الغابة: ١/١٢٢ وفي ترجمة معاذة زوج الأعشى ٧/٢٦٦ وشير إليها في ترجمة مطرف بن بهصل ٥/١٨٧.
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ١/١٢٥ والإصابة: ١/٥٥.
(٢) المسند: ٤/٢١١ من مسند الشاميين.
(٣) المسند: ٤/٢٦٠ من مسند الكوفيين.
(٤) مسند أحمد: ٤/٢١١ من حديث الأعزّ المزني رضي الله عنه. المعجم الكبير للطبراني ١/٣٠١.