تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعودٍ قال: (من حلف على يمين صبر (١) يستحقُ بها مالًا وهو فاجرٌ لقي الله وهو عليه غضبان، وإن تصديقها لفي القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٢) إلى آخر الآية. قال: فخرج الأشعثُ وهو يقرؤها. قال: فيَّ أنزلتْ هذه الآية: إن رجلًا ادعى ركيًّا لي (٣)، فاختصمنا إلى رسول الله - ﷺ -. قال: شاهداك أو يمينهُ. فقلتُ: أَمَّا إنهُ إن حلف حلف فاجرًا، فقال النبي - ﷺ -: (من حلف على يمين صبرٍ يستحق بها مالًا لقي الله وهو عليه غضبان) (٤) .

٤٩١ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل. قال: دخل الأشعثُ ابن قيسٍ فقال: ما يُحدثكم أبو عبد الرحمن، فأخبروه. فقال الأشعث: [صدق] (١) في نزلت: (كان بيني وبين رجلٍ خصومةٌ في أرض فخاصمتهُ إلى النبي / - ﷺ -، فقال: ألك بينةٌ؟ قلت: لا. قال: فيمينهُ. قال قلتُ: إذًا يحلفُ؟ قال: فقال النبي - ﷺ -: من حلف على يمين صبرٍ ليقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ وهو فيها فاجرٌ لقى الله وهو عليه غضبان. قال فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾) (٢) .

٤٩٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - أنهُ قال: (من حلف على يمين كاذبًا لتقتطع بها مال رجُلٍ - أو قال أخيهِ - لقي الله وهو عليه غضبان، وأُنزل تصديق ذلك في القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ إلى ﴿عذاب أليمٍ﴾ قال: فلقيني

(١) يمين صبر: ألزم بها وحبس عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم النهاية ٢/٢٥٠.

(٢) سورة آل عمران. آية (٧٧) .

(٣) الركى: جنس للركية وهي البئر، قاله ابن الأثير في النهاية ٢/٢٦١.

(٤) مسند أحمد: ٥/٢١١ من حديث الأشعث بن قيس.

(١) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند ٥/٢١٢.

(٢) مسند أحمد: ٥/٢١٢ من حديث الأشعث بن قيس.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ١ · ص ٣٠٠