قال: لِيَهْنِك العلم أبا المنذر، والذي نفسي بيدِه إن لها لسانًا وشفتين تُقدِسُ الملكَ عند ساقِ العرشِ (١» وهذا لفظ حديث أبِي عن عبد الرزاق، ورواه مسلم، عن أبي بكرٍ (٢) وأبو داود، عن محمد بن أنسٍ كلاهما عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد الجريري، عن أبي السليل به (٣) .
(عبد الله بن عباسٍ عن أُبَيّ)
١١٤ - حدثنا الوليد بن مسلمٍ، ومحمد بن مُصْعبٍ القَرْقساني - قال الوليد: حدثني الأوزاعيُّ، وقال ابن مصعب: حدثنا الأوزاعيُّ - أنَّ الزهريَّ حدثهُ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباسٍ: (أنه تمارى هو والحرُّ بن قيس بن حِصْنِ الفزاري في صاحب موسى [عليه السلام] (١) الذي سَأل السبيل إلى لُقيه. قال ابن عباس: هو خضرٌ. إذ مرَّ بهما أُبَيّ بن كعب، فناداه ابنُ عباسٍ. فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى [عليه السلام] (٢) الذي سأل السبيل إلى لُقية، فهل سمعت رسول الله - ﷺ - يذكر شأنهُ؟ قال: نعم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: بينا موسى عليه السلام في ملإ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلمُ أحدًا أعلم منك؟ قال: لا. فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: عبدنا خضرٌ، فسأل موسى [عليه السلام] السبيل إلى لقيه، وجعل الله [تبارك وتعالى] له الحوت آية، فقيل له إذا فقدت الحوت، فارجع، فإنك ستلقاهُ) .
(١) من حديث المشايخ عن أبيّ في المسند ٥/١٤١ المستدرك ٣/٣٠٤.
(٢) صحيح مسلم (كتاب صلاة المسافرين وقصرها) باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ١/٥٥٥ وأبو بكر هو ابن أبي شيبة.
(٣) أبو داود: كتاب الصلاة، في ثواب قراءة القرآن. (باب ماجاء في آية الكرسي) ٥/٣٣٧.
(١) زيادة من لفظ الخبر في المسند.
(٢) في المخطوطة: (- ﷺ -) .