تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءهم إنسان أسود من مكة ومعه ميزان، وطالبهم بذلك المعهود/ من المكس، وقال: أدّوا الحقّ. فقال له علوان: ويلك، ما الحق؟ فقال: الحق على كل رأس سبعة دنانير. فلطمه وقال: ويلك تسمون المظالم حقا!! وقال لصاحب المركب: ارجع. فعاد، فاستغاثوا إليه:

على رسلك حتى نعلم أمير مكّة. فوقف إلى أن طالعوا صاحب مكة بأمره، فقال: أطلقوه، وجميع من معه فى المركب. ففعلوا ذلك، فلما وصل مكة اجتمع به صاحب مكة، واعتذر إليه، وقال: نحن قوم ضعفاء، وما لنا إلا هذه الجهة، والملوك قد استولوا على البلاد، ولا يؤدون (١) لنا شيئا. فعند ذلك كتب الشيخ إلى الملك الناصر - يعنى صلاح الدين بن أيوب - فشفع فيهم، وطلب لهم منه شيئا؛ فأقطعهم الأقطاع المعروفة لهم بمصر، وبطل ذلك المكس الذى كان يؤخذ من الحاج، ولله الأمر - انتهى.

وفيها كان أمير مكة مكثر (٢).

وفيها كان أمير الحاج العراقى طاشتكين (٢).

وفيها مات عمارة بن جيّاش بن أبى تامر المبارك القاسمى فى يوم الأربعاء ثانى رجب (٣).

***

(١) فى الأصول «ولا يدونا شئ» وفى درر الفرائد ٧٠٠ «ولا يبرونا بشئ».

(٢) العقد الثمين ٢٧٥:٧.

(٣) العقد الثمين ٢٨١:٦ برقم ٣٠٤٦.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٢ · ص ٥٤٠