تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«السنة الثانية عشرة»

فيها كان عامل أبى بكر عتّاب على مكة، وعلى الطائف عثمان ابن أبى العاص (١).

وفيها حج بالناس خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق رضي الله عنه كذا ذكر ابن جرير وأبو الفرج بن الجوزى - وقال ابن الأثير إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عمر بن الخطاب (٢)، أو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، قال فى أول سنة ثلاث عشرة إن أبا بكر وجّه الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج (٣)؛ فهذا مؤكد للأول ومضعف لما قاله. والله أعلم.

وفيها حج خالد بن الوليد رضي الله عنه من العراق سرّا، ومعه عدة من أصحابه يعسف البلاد، فأتى مكة وحجّ ورجع، فما توافى جنده بالحيرة حتى وافاهم مع صاحب الساقة، فقدماها [معا] (٤) وخالد وأصحابه محلّقون، ولم يعلم بحجّه إلا من أعلمه، ولم يعلم أبو بكر رضي الله عنه إلا بعد رجوعه، فعتب عليه؛ وكانت عقوبته إيّاه صرفه من العراق إلى الشام ممدّا لجموع المسلمين باليرموك (٥).

***

(١) تاريخ الطبرى ٤، ٥٠، والكامل لابن الأثير ١٧٦:٢.

(٢) تاريخ الطبرى ٢٧:٤، والكامل لابن الأثير ١٦٨:٢، والبداية والنهاية ٣٥٣:٦، وانظر الذهب المسبوك ص ١٢، ١٣.

(٣) تاريخ الطبرى ٢٨:٤، والكامل لابن الأثير ١٦٨:٢.

(٤) إضافة عن الكامل لابن الأثير ١٦٨:٢.

(٥) وانظر تاريخ الطبرى ٢٦:٤، والبداية والنهاية ٣٥٢:٦.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٢ · ص ٣