تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإلحاد فى الحرم، ولو شئت لفعلت؛ لما فيه أميركم من الضعف، فقل له يعتزل الصلاة بالناس وأعتزلها أنا، ويختار الناس من يصلى بهم. فقال أبو سعيد لقثم ذلك، فاعتزل الصلاة، واختار الناس حاجب البيت شيبة بن عثمان بن أبى طلحة عبد الله بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار، فصلى بهم، وحجّ بهم. فلما مضى حجّ الناس سار يزيد إلى الشام، وأقبل خيل علىّ فأخبروهم بعود أهل الشام فتبعوهم (١).

وقيل إن الإمام عليا رضي الله عنه بعث على الموسم عبيد الله ابن عباس، فاجتمع بمكة مع يزيد بن شجرة، وتنازعا الإمارة، ولم يسلّم أحدهما لصاحبه، ثم وقع الصّلح بينهما على أن يعتزل كل منهما الأمر جميعا، ويختار الناس من يصلى بهم، ويحج بهم. فاختاروا شيبة بن عثمان فصلى بهم وحج بهم (٢).

***

«سنة أربعين»

فيها - وقيل فى سنة اثنتين وأربعين - قدم بسر بن [أبى] (٣) أرطاة العامرى مكّة فى ثلاثة آلاف بعد دخوله المدينة، فخاف أبو موسى الأشعرى أن يقتله فهرب منه، وأكره الناس على البيعة لمعاوية ثم

(١) الكامل لابن الأثير ١٦٤:٣.

(٢) تاريخ الطبرى ٧٩:٦.

(٣) اضافة عن تاريخ الطبرى ٨٠:٦، والكامل لابن الأثير ١٦٦:٣.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٢ · ص ٣٠