تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«سنة ثمان وثلاثين»

فيها حج بالناس عامل مكة قثم بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه (١).

***

«سنة تسع وثلاثين»

فيها بعث معاوية رضي الله عنه يزيد بن شجرة الرهاوى فى ثلاثة آلاف فارس إلى مكة ليقيم للناس الحجّ، ويأخذ له البيعة بها، وينفى عنها قثم بن العباس عامل/على رضي الله عنه. فلما سمع قثم خطب الناس بمكة وعرّفهم مسير الشاميين، ودعاهم إلى قتالهم، فلم يجبيبوه بشئ، وأجابه شيبة بن عثمان العبدرى بالسمع والطاعة، فعزم قثم على مفارقة مكة واللحاق ببعض شعابها، ومكاتبة أمير المؤمنين بالخبر وبأن يمده بالجيوش ليقاتل الشاميين.

فنهاه أبو سعيد الخدرى عن مفارقة مكة. وقال: أقم فإن رأيت منهم القتال وبك قوّة فاعمل برأيك، وإلاّ فالمسير عنها أمامك.

فأقام؛ وقدم الشاميّون فلم يعرضوا لقتال أحد، وأرسل قثم إلى أمير المؤمنين يخبره، فسيّر جيشا فيهم الرّيّان بن ضمرة بن هوذة بن على الحنفى، وأبو الطفيل أول ذى الحجة، وكان قدوم يزيد بن شجرة قبل التروية بيومين، فنادى فى الناس: أنتم آمنون إلا من تعرّض لنا بقتال ونازعنا. واستدعى أبا سعيد الخدرى وقال له: إنى لا أريد

(١) تاريخ الطبرى ٧٧:٦، والكامل لابن الأثير ١٦٢:٣.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٢ · ص ٢٩