تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتّهم بمصاحبته ومعاونته على ذلك المنكر، وأحرقوهم بالنار؛ وكان الظاهر منهم [أكثر من] (١) عشرين غير ما اختفى منهم، فثارت الفتنة وآختبط الوفد، وألحّ الناس فى ذلك على المغاربة والمصريين بالنهب والسلب، وعلى غيرهم فى طريق منى إلى البلد، ثم ركب أبو الفتوح أمير مكة فأطفأ الفتنة، وردّهم عن المصريين. فلما كان الغد ماج الناس واضطربوا، وأخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل، فقالوا: نحن مائة رجل. فضربت أعناق هؤلاء الأربعة.

وأقام الحجر الأسود على ذلك يومين، ثم إن بعض بنى شيبة جمعوا ما وجدوا مما سقط منه وعجنوه بالمسك واللّك (٢) وحشيت الشقوق، وطليت بطلاء من ذلك، فهو بيّن لمن تأمّله، وهو على حاله اليوم (٣).

وفيها بطل الحج من العراق لتأخّر ورود أهل خراسان (٤).

***

(١) إضافة عن المنتظم ٩:٨، والكامل لابن الأثير ١٢٤:٩، والنجوم الزاهرة ٢٥١:٤.

(٢) اللك: صبغ أحمر تفرزه بعض الحشرات على بعض الأشجار فى جزر الهند الشرقية، يذاب فيكون منه دهان (المعجم الوسيط).

(٣) وانظر - مع المراجع السابقة - شفاء الغرام ٢٢٤:٢، ٢٢٥. ودرر الفرائد المنظمة ٢٥٣.

(٤) شفاء الغرام ٢٢٤:٢.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٢ · ص ٤٥٠