تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما صدر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من منى أناخ بالأبطح. ثم كوّم كومة من البطحاء، ثم ألقى عليها طرف ثوبه فاستلقى، ومدّ يده إلى السماء فقال: اللهم ضعفت قوتى، وكبر سنّى، ورقّ عظمى، وانتشرت رعيّتى؛ فاقبضنى إليك غير مضيّع ولا مفرّط ولا مفتون.

ثم رجع إلى المدينة، فما انسلخ ذو الحجّة، حتى قتل رضي الله عنه (١)، وبويع عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وفيها أذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأزواج النبى ﷺ فحججن (٢)، فلما ارتحل عمر من المحصّب من آخر الليل أقبل رجل يشير فقال: قالت عائشة رضي الله عنها [: سمعت رجلا على راحلته يقول] (٣) - وأنا أسمع -:

أين كان عمر أمير المؤمنين نزل؟ قالت: فقال له قائل/ - وأنا أسمع -: هذا كان منزله، وأناخ فى منزل عمر رضي الله عنه، ثم رفع عقيرته يتغنى فقال فى ذلك:

(١) طبقات ابن سعد ٣٣٤:٣ - ٣٤٢، وتاريخ الطبرى ٣٣:٥ - ٣٨، والكامل لابن الأثير ٢٠:٣ - ٢٢، وصفة الصفوة ٢٨٧:١ - ٢٩٢، والبداية والنهاية ١٣٧:٧، والمختصر فى أخبار البشر ١٦٤:١، ١٦٥، وتاريخ الخلفاء ١٣١ - ١٣٤، وتاريخ الخميس ٢٤٨:٢ - ٢٥٠.

(٢) الاستيعاب ١١٥٨:٣، والبداية والنهاية ١٣٨:٧، والنجوم الزاهرة ٧٧:١، والذهب المسبوك ١٧.

(٣) إضافة عن طبقات ابن سعد ٣٣٣:٣، وتاريخ الخلفاء ١٤٤.

إتحاف الورى بأخبار أم القرى · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الورى بأخبار أم القرىج ٢ · ص ١٧