تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُضْجَعُ فِي الْقَبْرِ بَعْدَ أَنْ يُعَمَّقَ قَامَةً وَبَسْطَةً»؛ لحديثِ هشامِ بنِ عامرٍ رضي الله عنه قال: قُتِلَ أبي يومَ أُحُدٍ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا» (١).

وقال عمرُ رضي الله عنه: «عَمِّقُوا إلى قَدْرِ قَامَةٍ وبَسْطَةٍ» (٢).

ولم يُنْكِرْه أَحدٌ مِنَ الصَّحابةِ، وقَدَّرَه العلماءُ بثلاثةِ أذرعٍ ونِصْف، وهو قَدْرُ ما يَقُومُ الرَّجلُ، وَيَبْسُطُ يَدَه مرفوعةً.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُسَطَّحُ الْقَبْرُ وَلَا يُبْنَى عَلَيْهِ وَلَا يُجَصَّصُ»؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه أنَّه قالَ لأبي الهَيَّاجِ الأسديِّ: «أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ أنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ» (٣).

ولحديثِ جابرٍ رضي الله عنه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ القبرُ، وأن يُقْعَدَ عليه، وأنْ يُبنى عليه» (٤).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَلَا بَأْسَ بِالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ؛ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ وَلَا شَقِّ جَيْبٍ»؛ لحديثِ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ بكى على ولدِه إبراهيمَ لمَّا رآهُ يَجودُ بنفْسِه، وقال: «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ

(١) رواه أحمد (١٦٣٠٠)، وأبو داود (٣٢١٥)، والترمذي (١٧١٣)، والنسائي (٢٠١٨)، وابن ماجه (١٥٦٠)، وقال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيح».

(٢) رواه ابنُ أبي شيبةَ في «المصنَّف» (١١٦٦٣).

(٣) رواه مسلم (٩٦٩).

(٤) رواه مسلم (٩٧٠)، والتجصيص: هو البناء بالجص، وهو النورة البيضاء.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٢٥