«فَصْلٌ»
في اللِّباسِ والزِّينة
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ، وَيَحِلُّ لِلنِّسَاءِ، وَقَلِيلُ الذَّهَبِ وَكَثِيرُهُ فِي التَّحْرِيمِ سَوَاءٌ»، يقولُ حذيفةُ رضي الله عنه: سمِعتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ» (١).
وقال أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «نَهى النَّبيُّ ﷺ عن خاتَمِ الذَّهبِ» (٢).
وقال أبو موسى الأشعريُّ رضي الله عنه: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ» (٣).
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الثَّوْبِ إِبْرَيْسَمًا، وَبَعْضُهُ قُطْنًا أَوْ كَتَّانًا؛ جَازَ لُبْسُهُ مَا لَمْ يَكُنِ الْإِبْرَيْسَمُ غَالِبًا»، وإذا كانَ بعضُ الثَّوبِ إِبْرَيْسَمًا، أيْ: حريرًا، وكانَ بعضُه الآخَرُ قُطنًا أو كَتَّانًا أو غَيْرَه ممَّا يُباحُ استعمالُه جازَ تغليبًا لجانبِ الأكثرِ، يقولُ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه: «نَهى النَّبيُّ ﷺ عنِ الحريرِ إلَّا هكذا»، وأشارَ بإصبعيْهِ اللَّتَيْنِ تَليانِ الإبهامَ (٤).
(١) رواه البخاري (٥١١٠)، ومسلم (٢٠٦٧)، و«الدِّيباجُ»؛ هو: صِنْفٌ نَفيسٌ من الحريرِ، وعطفُه عليه من بابِ عطفِ الخاصِّ على العامِّ.
(٢) رواه البخاري (٥٥٢٦)، ومسلم (٢٠٨٩).
(٣) رواه أحمد (١٩٥٣٣)، والترمذي (١٧٢٠)، وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيح».
(٤) رواه البخاري (٥٤٩٠)، ومسلم (٢٠٦٩).