تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ يَجْلِسُ»؛ لحديثِ جابرٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» (١).

«فَصْلٌ»

في صلاةِ العِيدين

العِيدُ في اللُّغةِ: مُشتقٌّ مِنَ العَوْدِ، وهو الرُّجوعُ والمعاوَدةُ سُمِّيَ بذلك لأنه يَعُودُ ويَتكرَّرُ، وقِيلَ: مشتقٌّ مِنَ العادةِ؛ لأنَّ النَّاسَ اعتادوه.

وفي الاصطلاحِ: اسمٌ لما يَعودُ مِنَ الاجتماعِ العامِّ على وجهٍ مُعتادٍ (٢).

وهو يومانِ: يومُ الفطرِ من رمضانَ، وهو أوَّلُ يومٍ من شوَّال، ويومُ الأضحى، وهو اليومُ العاشرُ من ذي الحِجَّةِ.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ»؛ لحديثِ أمِّ عطيَّةَ رضي الله عنها قالت: «أَمَرَنَا رسولُ اللهِ ﷺ أنْ نُخْرِجَهُنَّ في الفطرِ والأضحى، العواتقَ، والحُيَّضَ، وذواتِ الخدورِ، فأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ، ويَشْهَدْنَ الخيرَ، ودعوةَ المسْلمينَ» (٣).

(١) رواه مسلم (٨٧٥)، وقولُهُ: «وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا»؛ أي: يُخَفِّفْهما.

(٢) «عون المعبود شرح سنن أبي داود» (٦/ ٣٢).

(٣) رواه البخاري (٣١٨)، ومسلم (٨٩٠)، «العواتق»: جمع عاتق وهي التي قاربت البلوغ، وقيل: الشابة أول ما تبلغ، و«الحُيَّض»: جمع حائض، مثل رُكَّع وراكع، و«الخدور»: البيوت، وقيل: الخدر ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٠٨